الشيخ عزيز الله عطاردي
92
مسند الإمام الحسين ( ع )
بلغني أنّك تشهد على أبى وعلى أخي بالكفر وعلىّ ؟ قال ابن الأزرق : أما واللّه يا حسين لئن كان ذلك لقد كنتم منار الاسلام ونجوم الأحكام . فقال له الحسين عليه السّلام إنّى سائلك عن مسألة ! قال : اسأل . فسأله عن هذه الآية : « وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ » يا ابن الأزرق من حفظ في الغلامين ؟ قال ابن الأزرق : أبو هما ؟ قال الحسين : فأبوهما خير أم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال ابن الأزرق : قد أنبأنا اللّه تعالى أنكم قوم خصمون [ 1 ] . 4 - باب أوصاف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله 1 - روى الصدوق في حديث طويل في صفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قال الحسين عليه السّلام : سألت أبى عليه السّلام عن مدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك فإذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزء للّه ، وجزء لأهله ، وجزء لنفسه ، ثمّ جزّأ جزءه بينه وبين النّاس فيرد ذلك بالخاصّة على العامّة ولا يدّخر عنهم منه شيئا وكان من سيرته في جزء الأمّة إيثار أهل الفضل باذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين . فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم في ما أصلحهم والامّة من مسألته عنهم ، وبأخبارهم بالّذى ينبغي ، ويقول : ليبلّغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغونى حاجة من لا يقدر على إبلاغ حاجته فانّه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يقدر على ! بلاغها ثبّت اللّه قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده إلّا ذلك ولا يقيد من أحد عشرة ، يدخلون روّادا ، ولا يفترقون الّا عن ذواق ، و
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسين : 157 .